الشهيد الثاني

369

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

لما تقدّم من أنّ وضعه عليه إشارة « 1 » الطلاق « 2 » وضدّ العلامة علامة الضدّ . ولا نصّ هنا عليه بخصوصه فلا يجب الجمع بينهما ، بل يكفي الإشارة مطلقاً . « ويُقبل قولها في انقضاء العدّة في الزمان المحتمل » لانقضائها فيه « وأقلّه ستّة وعشرون يوماً ولحظتان » إن كانت معتدّة بالأقراء ، وذلك بأن يطلّق وقد بقي من الطهر لحظة ، ثمّ تحيض أقلّ الحيض ثلاثة أيّام ، ثمّ تطهر أقلّ الطهر عشرة ، ثمّ تحيض وتطهر كذلك ، ثمّ تطعن في الحيض « 3 » لحظة . « و » هذه اللحظة « الأخيرة دلالة على الخروج » من العدّة أو من الطهر الثالث ؛ لاستبانته بها « لا جزء » من العدّة ؛ لأنّها ثلاثة قروء وقد انقضت قبلها « 4 » فلا تصحّ الرجعة فيها ويصحّ العقد . وقيل : هي منها ؛ لأنّ الحكم بانقضائها موقوف على تحقّقها « 5 » وهو لا يدلّ على المدّعى . هذا إذا كانت حرّة . ولو كانت أمة فأقلّ عدّتها ثلاثة عشر يوماً ولحظتان . وقد يتّفق نادراً انقضاؤها في الحرّة بثلاثة وعشرين يوماً وثلاث لحظات ، وفي الأمة بعشرة وثلاث ، بأن يطلّقها بعد الوضع وقبل رؤية دم النفاس بلحظة ، ثمّ تراه لحظة ، ثمّ تطهر عشرة ، ثمّ تحيض ثلاثة ، ثمّ تطهر عشرة ، ثمّ ترى الحيض لحظة ، والنفاس معدود بحيضة . ومنه يُعلم حكم الأمة .

--> ( 1 ) في ( ر ) زيادة : إلى . ( 2 ) تقدّم في الصفحة 347 . ( 3 ) أي تدخل فيه . ( 4 ) قبل اللحظة الأخيرة . ( 5 ) قوّاه الشيخ في المبسوط 5 : 236 .